الشيخ المنتظري

653

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية

ذلك في الصحيحة بقوله ( عليه السلام ) : " ويترك الناس ليس لهم طعام . " فلا دخالة لخصوصية الاشتراء في ذلك . قال الشيخ الأعظم - قدّس سرّه - في المكاسب بعد الاستدلال بذلك : " وعليه فلا فرق بين أن يكون ذلك من زرعه ، أو من ميراث ، أو يكون موهوباً له ، أو كان قد اشتراه لحاجة فانقضت الحاجة وبقي الطعام لا يحتاج إِليه المالك فحبسه متربّصاً للغلاء . " ( 1 ) ] 11 [ - اشتراط كون الاستبقاء للزيادة : الظاهر أن مورد البحث هو صورة كون الاستبقاء للزيادة في الثمن . فلو استبقاه لحاجة نفسه وعائلته ، أو للبذر لم يكن محتكراً ولم يحرم ، اللهم إِلا في بعض الفروض . ففي الوسيلة لابن حمزة : " وإِذا احتبس لقوته وقوت عياله لم يكن ذلك احتكاراً . " ( 2 ) وقال في الشرائع : " بشرط أن يستبقيها للزيادة في الثمن . " ( 3 ) وفي الجواهر في شرح العبارة : " لا إِشكال نصاً وفتوى بل ولا خلاف كذلك في أن الاحتكار يكره أو يحرم ( بشرط ان يستبقيها للزيادة في الثمن ) ، فلو استبقاها لحاجة إِليها للبذر أو نحوه لم يكن به بأس . بل الظاهر عدم كونه احتكاراً كما دلّ عليه النص والفتوى . " ( 4 ) وفي المختصر النافع :

--> 1 - المكاسب / 213 . 2 - الجوامع الفقهية / 745 . 3 - الشرائع 2 / 21 . 4 - الجواهر 22 / 483 .